الشيخ حسين الحلي

98

أصول الفقه

الفعل وهكذا إلى الفراغ . كما أنه من الممكن انفكاك الارتباطية الأولى عن الارتباطية الثانية بأن يكون التكليفان متلازمين ، ولا يكون امتثال أحدهما متوقفا على امتثال التكليف الآخر . لا يقال : بناء على كون الزمان ظرفا للوجوب لا للامساك لا داعي للالتزام بارتباطية الامساكات . لأنا نقول : إن ذلك لا محيص عنه من جهة أنه لا ريب في اعتبار نية الامساك إلى الغروب ، وبناء على كون الظرف ظرفا للوجوب لا للامساك لا يتم الوجه في اعتبار نية الامساك إلى الغروب إلا بما ذكرناه من الارتباطية . مضافا إلى أن لازم عدم الارتباطية على هذا الوجه أنه لو عصى في الأثناء لم يكن عليه إلا قضاء ما عصى فيه دون تمام ذلك اليوم . ثم لا يخفى أن الارتباطية بين التكاليف التي عرفت أنها منتفية على هذا الوجه إنما هي بين الأول والثاني ، بمعنى أن وجود التكليف الأول لا يتوقف على وجود التكليف الثاني ، وأما العكس فالظاهر أنه لا ريب فيه ، إذ لا ريب في أن سقوط الشرائط في الأول موجب لسقوط التكليف في الآن الثاني كما في الحيض والمرض ونحوهما ، نعم في السفر والبلوغ لا يؤثر انتفاء الشرط قبل الزوال فتأمل ، هذا . ولكن الظاهر أن كل واحد من الامساكات المتأخرة تكون على نحو الركنية ، فيكون سقوط التكليف فيها موجبا لسقوطه من الأول ولو قلنا بأن التقييد بالزمان راجع إلى الحكم ، إذ ليس محصّل رجوعه إلى الحكم هو كون الوجوبات متعددة حسب تعدد الآنات على وجه يكون كل آن فيه وجوب متعلق بالامساك ، ويكون ذلك الوجوب وجوبا مستقلا لا ربط له